محمد بيومي مهران

329

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

والمشوش ، إلى جانب خمسة من شعوب البحر ، وإنقاذ أرض الكنانة من أن تقع في أيديهم . ( 6 ) آراء أخرى : - لعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الآراء الخمسة ، الآنفة الذكر ، ليست هي كل ما ذهبت إليه أفكار الباحثين بالنسبة إلى تاريخ خروج بني إسرائيل من مصر ، وبالتالي فرعون موسى ، وإنما هناك آراء أخرى لعل أهمها ثلاثة : أولهما : ما ذهب إليه الزميل الدكتور أحمد عبد الحميد يوسف من أن فرعون الخروج إنما هو « سيتي الثاني » ( سيتي مرنبتاح ) ، وليس مرنبتاح نفسه ، اعتمادا على تقرير موظف الحدود ، الآنف الذكر ، والذي رأى فيه دليلا على سواد الهدوء والنظام على التخوم الشرقية ، وعلى ما كان لسلطات الأمن في عهد مرنبتاح من سيطرة على حركات الناس والبدو في تلك البقاع ، وعلى أن مومياء مرنبتاح تدل على أنه كان قد طعن في السن وتقدمت به الأيام ، مما يقعد به عن الخروج في حملات الحرب والقتال ، ومن ثم فإن فرعون الخروج ، على ما يرجح ، إنما كان شابا أو رجلا مكتمل الصحة موفور النشاط ، وهو ما يتبين من جثة سيتي الثاني بمتحف القاهرة ، حيث الموت المفاجئ بغرق أدنى إلى العقل والاقتناع « 1 » . وأما الرأي الثاني ، فيذهب أصحابه إلى أن الخروج تم بعد نهاية الأسرة التاسعة عشرة « 2 » ، وأما ثالث الآراء ، فيذهب إلى أن الخروج إنما كان بعد عهد رعمسيس الثالث « 3 » ، بل إن صاحب هذا يرى أن هناك

--> ( 1 ) أحمد عبد الحميد يوسف : المرجع السابق ص 139 - 147 ، وكذا Elliot Smith , Royal Mummies , Cairo , 69 . p ، 1912 . ( 2 ) W . O . E . Oesterley , Egypt and Israel , in the Legacy of Egypt , Oxford , 223 . p ، 1947 . ( 3 ) H . R . Hall , The Ancient History of the Near East , London , 408 . p ، 1963 .